محمد بن أبي القاسم الطبري

379

بشارة المصطفى

قالت : رضيت عن الله ورسوله واستبشرت ، فوضع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يديها بين كتفيها ثم قال : اللهم رافع الوصية وكافل الضائعة اذهب عن فاطمة بنت نبيك ، فكانت فاطمة تقول : ما وجدت سمعة سغب بعد دعوة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " ( 1 ) . 21 - قال : حدثنا عمر بن قيس ( 2 ) عن ميسرة بن حبيب ، عن المنهال بن عمرو ، قال : أخبرني رجل من تميم قال : " كنا مع علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بذي قار ونحن نرى إنا سنختطف في يومنا ( هذا ) ( 3 ) فسمعته يقول : والله لنظهرن على هذه ( 4 ) الفرقة ولنقتلن هذين الرجلين - يعني طلحة والزبير - ولنستبيحن عسكرهما . قال التميمي : فأتيت [ إلى ] ( 5 ) عبد الله بن العباس ، فقلت : أما ترى إلى ابن عمك وما يقول ؟ فقال : لا تعجل حتى ننظر ما يكون ، فلما كان من أمر البصرة ما كان أتيته ، فقلت : لا أرى ابن عمك إلا صادقا في مقاله ، فقال : ويحك إنا كنا نتحدث أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) ان النبي عهد إليه ثمانين عهدا لم يعهد شيئا منها إلى أحد غيره ، فلعل هذا مما عهد إليه " ( 6 ) . 22 - قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الكاتب ، قال : أخبرني الحسن ابن علي الزعفراني ، قال : حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عمر ، قال : حدثني أبي ، عن أخيه ، عن بكر بن عيسى قال : " لما اصطف الناس للحرب بالبصرة خرج طلحة والزبير في صف ( من ) ( 7 ) أصحابهما ، فنادى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) الزبير بن العوام فقال له : يا أبا عبد الله ادن مني لأفضي إليك بسر عندي ، فدنا منه حتى اختلف أعناق

--> ( 1 ) أورده الراوندي مع اختلاف واختصار في الخرائج : 1 : 52 ، عنه البحار 81 : 12 ، وفي الخصائص الكبرى 3 : 74 ، عن ابن أبي شيبة في مسنده ، وفي البحار 43 : 62 ، 43 : 77 عن مصباح الأنوار . ( 2 ) في الأمالي : عمر بن أبي قيس . ( 3 ) ليس في الأمالي . ( 4 ) في الأصل : هذين ، وما أثبتناه من الأمالي . ( 5 ) من الأمالي . ( 6 ) رواه الشيخ في أماليه : 1 : 112 . ( 7 ) ليس في الأمالي .